قضايا و احداث

شريف قمر ينتحر بعد عمل تصويت علي صفحته لإختيار طريقة الإنتحار

طالب كلية طب الأسنان والكاتب في جريدة الوطن ومنظمة الباحثين المصريين ينتحر فترة طويلة من الإحباط النفسي

انتحار شريف قمر هو احد الحوادث وحالات الإنتحار التي انتشرت في كل مكان وفي كل محافظة في مصر ، سواء بسبب أو دون سبب ، ولكن تظل النتيجة واحدة ، وفاة شخص وحزن أسر على أولادها.

شريف قمر ينتحر بعد عمل تصويت علي صفحته لإختيار طريقة الإنتحار

شريف قمر  هو الطالب في كلية طب الأسنان والكاتب في جريدة الوطن ومنظمة الباحثين المصريين، حيث أشعل خبر وفاته مواقع التواصل الإجتماعي خاصة موقع التدوينات القصيرة ” تويتر ” ، حيث سبب الصدمة للناس هو أنه من قبل الوفاة قام بالتصويت على صفحته الخاص على الموقع على طريقة الإنتحار.

الشاب شريف قمر يشعل موقع تويتر

اقدم شريف قمر علي عمل تصويت على طريقة الإنتحار على صفحته، وقام بعض أصدقائه بالمزح معه على أنه موقف مضحك وكوميدي كما هو منشر في مواقع التواصل الإجتماعي، ولكن بالفعل إنتحر الشاب و ذلك بعد مروره بفترة طويلة من الإحباط النفسي، ولكن قام أحد أصدقائه بتكذيب الخبر وأنه قد مات في حادثة بالسيارة.

الشيئ الغريب أنه بعد كتابة ذلك على صفحته وتصويت الناس على طريقة الإنتحار،  لم يقم أحد بسؤاله عن السبب الذي دفعه لذلك، معتقدين أنها مزحة كالتي إعتادوها في الفترات السابقة التي كان يعاني بها من الاكتئاب، بل أنهم قاموا بالفعل بالتصويت علي الطريقة التي سينتحر بها.

بعض أصدقاء شريف قاموا بعمل حملة تبرع باسمه لتوصيل المياه والكهرباء للمنازل كصدقة جارية بعد مماته، كما قام أيضا العديد  من الأشخاص علي موقع تويتر بالتطوع لسماع الشكوى من أي أحد يعاني من الضيق والاكتئاب بعد حدوث تلك الحادثة،  و محاولة مواساتهم أو تقديم حلول لمشاكلهم بعد سماعهم بخبر إنتحاره الكاذب.

بعض كتابات الراحل شريف قمر

نورد لكم فيما يلي بعض مما كتبه الشاب الراحل شريف قمر ، والذي كان خبر انتحاره بمثابة صدمه عنيفة لكل من عرفوه ، ومصدر دهشة وتساؤل لمن لا يعرفه

رسالة شريف قمر من بلاد بعيدة

هل نعاقب أنفسنا؟ أكنّا سببا في اختيارهم الانتحار لتقريب المسافة لإنهاء المعاناة. هل نخدع أنفسنا عندما نذكرهم الآن، نكفّر عن خطايانا تجاههم، الأسئلة تعصف بالقلب ما جدوى الكتابة ما يُحدث القول؟، لماذا خُلق الحكاء والراوي؟!.

أنا شريف قمر، آخر المنضمين إلى قوافل المنتحرين: «هنا الحياة من الممكن أن تكون أجمل بدعائكم.. مش عايز أفضل مستني دي كمان!».

قلت لكم من قبل إن «الاكتئاب كالجراد يأتي على الأخضر واليابس، ولا يتركك إلا وأنتَ جثة لا روح فيك»، وأكررها من هنا من «البلاد البعيدة»، وصيتي لم أنس أن أكتبها ولكن أذكركم بها لا تحكم على شخص من مظهره، أنتم في الدنيا لدور معين لم أكن أعرفه حتى اليوم. «اهربوا من اللمة الكدّابة».

اقبل يارب المنكسرين في الأرض.. اقبلهم في رحمتك، يأتونك متردين من علو أو غرقى أو بالنار، يتركون رسائل الاعتذار لنا.. من أهملناهم من تركناهم في التيه. يارب إذا جعلتني أقوى فقط لأصبر لأكتب.

الصراحة راحة

كأى طفل مصرى طبيعى نشأت على مشاهدة توم وجيرى وكارتون الأسد الملك ولعبة «Need for speed».

هناك اختيار سحرى فى هذه اللعبة وهو أنك حينما تضغط زر الـX تزداد سرعة السيارة بطريقة ملحوظة ومثيرة.

أخطأت مرة وضغطت زر الـC بدلاً من الـX، فنقلتنى اللعبة إلى داخل السيارة فكنت أرى الدريكسيون أو المقود وزجاج السيارة الأمامى، هذا إلى حد ما جعلنى أشعر أننى أقود حقاً.

بسبب ذلك الاختيار بالطبع نسيت تماماً تلك الخبطات التى تتلقاها سيارتى من الخلف، لدرجة أننى نسيت لون سيارتى من الأساس.

إننا نحن البشر موضوعون فى وضع الـ«C» هذا طوال حياتنا، أعيننا هى الزجاج الأمامى الذى نرى به الأشياء، وأيدينا هى المقود الذى يقودنا حسب ما يوجهنا به عقلنا (الفتيس) مستخدماً أيضاً عجلاتنا وهى أرجلنا.

لكننا لا نرى أنفسنا، عقلنا البشرى يحتاج لمرآة كى تعكس هيكلنا أمامها، وأحياناً حينما تغيب المرآة نسأل أقرب شخص لنا «هل نبدو جيدين بما يكفى؟»، وأحياناً نحتاج إلى رأى الناس فى انعكاس هيكلنا الداخلى.

إن مؤسس موقع «الصراحة» لعب على هذا الوتر، وتر كيف نبدو أمام الناس؟ وهل نحن نسير فى الطريق الصحيح؟ وما الخبطات التى تلقيناها وتظهر علينا، ولماذا نفعل ذلك؟

ببساطة لأننا منشغلون بسباق الحياة، ونسينا كيف نبدو لأننا دائماً فى وضع الـ«C».

يدخل الشخص الموقع آملاً فى رسالة إيجابية تمنحه بعض الثقة بالنفس والتشجيع للمضى قُدماً، أو انتقاد إيجابى قد يلفت انتباهه إلى شىء ما قد يغير حياته للأفضل، لكن أكثر ما أثار تعجبى حقاً حينما يقوم شخص ما بنشر رسالة سلبية تلقاها، فيعلق أن رأيك هذا غير مهم على الإطلاق، إن كان غير مهم فلماذا يطلبه أصلاً؟

إنك فى هذه الدنيا لدور مُعين، هناك صوت داخلى يقول لك إننى هنا لكذا… وكما يقول المثل «صاحب صاحبك على عيبه.. متصاحبوش على اللى فى جيبه»، وصديقك الحقيقى لا يحتاج لستار كى يخبرك عن رأيه فيك بصراحة، أنت بطل حياتك تلك ومَن حولك كلهم الكومبارسات، ورأى الكومبارسات لن يغير شيئاً فى حقيقة أنك البطل فعلاً، ثم كيف تطلب رأى شخص لو حسبت عدد الساعات التى تحدثت فعلاً معه فيها لما تخطت الـ10 ساعات أصلاً، كيف تثق فى رأى شخص كهذا؟ ونسيت أن تسأل نفسك عن رأيك فى نفسك التى تصاحبك 24 ساعة فى اليوم؟

إقرأ أيضاً:


الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء ادخال الرمز التالي *

error: ممنوع السرقة !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock